سُؤَالِا فَقَال: مَا تَقُوْلُوْن فِي قَوْلِه تَعَالَى {إِذَا جَاء نَصْر الْلَّه وَالْفَتْح وَرَأَيْت الْنَّاس يَدْخُلُوْن فِي دِيَن الْلَّه أَفْوَاجَا فَسَبِّح بِحَمْد رَبِّك وَاسْتَغْفِرْه إِنَّه كَان تَوَّابَا} الْنَّصْر مَا تَقُوْل يَا فُلَان؟ قَال: إِن الْلَّه -عَز وَجَل- أَعْلَم نَبِيِّه إِذَا دَخَل الْنَّاس فِي دِيَن الْلَّه أَفْوَاجا أَن يَسْتَغْفِرَه _يَعْنِي فُسِّر الْقُرْآَن بِالْقُرْآَن_ وَأَنْت مَا تَقُوْل يَا فُلَان؟ قَال كَمَا قَال صَاحِبِي، تَقْرِيْبا كُل الْحُضُوْر قَالُوْا مِثْل هَذَا، فَقَال عُمَر يَابْن عَبَّاس مَا تَقُوْل فِيْهَا؟ فَقَال لَه: هَذَا أَجَل رَسُوْل الْلَّه -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-""
الْشَّاهِد: أي إذا دخل الناس في دين الله أفواجًا فما بقاء النبي وقد أدى رسالته، هذا يدل على أن هذا معناه اقتراب موته والتحاقه بالرفيق الأعلى، فقال عمر:"وَاللَّه يَا ابْن أَخِي مَا أَعْلَم مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُوْل".
فَأَرَاد عُمَر أَن يُبَيِّن عَقَل ابْن عَبَّاس لِلْصَّحَابَة وَلِمَاذَا أَدْنَاه عُمَر بْن الْخَطَّاب بَيْنَمَا أَقْصَى غَيْرِه"إنما أدناه لما رزقه الله -سبحانه وتعالى- من الفهم العظيم لكلام الله تعالى. إذًا دخول الناس في دين الله أفواجًا كان علامة على موت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-"