مَايَدُل عَلَي شِدَّة حَفَاوَة الْنَّبِي _صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم بِإِخْوَانِه الْأَنْبِيَاء: وقد علمنا من سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه -عليه الصلاة والسلام- كان شديد الحفاوة والرعاية لإخوانه من الأنبياء وهذا ظاهر في قصة الجني، وهي في الصحيح أيضًا الذي تفلت على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يصلي وكان في يد الجني شعلة نار،"فَالرَّسُوْل -عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّّلام- أَخْبَر الْصَّحَابَة أَنَّه بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّى الْبَارِجَة إِذ خَرَج جِنِّي بَيْنِي وَبَيْن الْقِبْلَة وَفِي يَدِه شُعْلَة نَار فَأَمْسَكْتُه حَتَّى وَجَدْت بَرْد لِسَانِه عَلَى يَدِي وَرَبَطَتْه فِي سَارِيَة الْمَسْجِد"_وَلَكِن الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- أَطْلَقَه،_ الْصَّحَابَة سَأَلُوْا الْنَّبِي -عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام- لِمَا لَا أَوْثَقْتَه فِي سَارِيَة الْمَسْجِد؟ قَال: لَوْلَا دَعْوَة أَخِي سُلَيْمَان {رَب اغْفِر لِي وَهَب لِي مُلْكا لَّا يَنْبَغِي لِأَحَد مِّن بَعْدِي} لرَبَطْتِه بِسَارِيَة الْمَسْجِد ولِتَلْعب بِه الِوِلْدَان فِي طُرُقَات الْمَدِيْنَة"فلولا أن سليمان -عليه السلام- دعي ربه ألا يشاركه أحد فيما خصه به من التعامل مع الجن وأن يأمر الجن وأن ينصاعوا له، لولا هذا كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- لأوثقه وربطه في سارية المسجد."