وَهَكَذَا أَهْل الْأَهْوَاء دَائِما يَتَعَلَّقُون بِهَذِه الْقَشَّة. فَسُؤَال الْنَّبِي -عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام- أَيْن الْلَّه فِيْه دَلِيْل عَلَى الْمَشْرُوْعِيَّة أَن تَقُوْل أَيْن الْلَّه.
إجابة الجارية قالت: في السماء، الجارية ما ثبت أنها كانت خرساء إنما تكلمت، وكما ذكرت لكم من كتاب الله -عز وجل- ما يدل على أن الله -عز وجل- في السماء مع قوله تعالى {الرحمن على العرش استوي} ومعلوم أن العرش في السماء السابعة واستواء الله -عز وجل- عليه هو العلو والارتفاع كما سنذكر ذلك إن شاء الله تعالى,.
وَقَد حَاوَلَت أَن أَجْمَع بَعْض الْنُصُوص الَّتِي دَلَالَتِهَا ظَاهِرَة عَلَى أَن الْلَّه فِي الْسَّمَاء وَلَيْس فِي كُل مَكَان كَمَا قَالَه بَعْض الْمُتَأَخِّرِيَن مِن أَهْل الْكَلَام وَتَلَقَّفَه كَثِيْر مِن الْجَمَاهِيْر الَّتِي لَم تَأْخُذ عَقَائِدِهَا مَن الْقُرُوْن الثَّلَاثَة الْأُوَل.
1 -فمن ذلك ما رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث جابر -رضي الله عنه-"أَن الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم- خَطَب الْنَّاس بِعَرَفَة فِي حَجَّة"