الذي روى الرواية التي فيها أن الجارية كانت خرساء - عن المسعودي هو يزيد بن هاورن- ويزيد بن هارون إنما سمع منه بعد الاختلاط.
فَيَا عَجَبا مِن أَقْوَام لَا عِنَايَة لَهُم بِالْسُّنَّة يَأْتُوْن عَلَى مِثْل هَذَا الْإِسْنَاد الَّذِي يَرْوِيْه جَمَاعَة يَحْيَى بْن أَبِي كَثِيْر عَن هِلِال بْن أَبِي مَيْمُوْنَة عَن عَطَاء بْن يَسَار عَن مُعَاوِيَة بْن الْحَكَم السُّلَمِي يَأْتُوَا عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد الَّذِي هُو كَسَبِيكَة الْذَّهَب وَيُحَاوِل أَن يُعَارِضَه بِمِثْل هَذَا الْإِسْنَاد الَّذِي يَرْوِيْه الْمَسْعُودِي وَفِيْه الْعِلَّة الَّتِي ذَكَرْتَهَا،.فطبعًا من جهة الإسناد حاولوا أن يُعلوا الحديث، لكن لا تصيب رميتهم أبدًا إذا وقفوا أمام المحدثين في فنهم.
الْمَسْلَك الْثَّانِي الَّذِي سَلَكَه الْمُخَالِفُوْن: أنهم أصلوا أصولًا باطلة لا يعرفها أحدٌ من سلفِ العلماء الذين يدور العلم عليهم، فمن جملة ما أصلوه قالوا: خير الواحد لا يُقبلُ في باب الاعتقاد، إنما يقبل في الحلال والحرام. قالوا لأن الحلال والحرام يكفي فيه الظن الراجح، إنما في العقيدة لا بد فيه من اليقين لاحتمال أن يخطئ الواحد في باب الاعتقاد فيقول غير الحق خطأً لا عمدًا.