الصفحة 255 من 571

وَصِيَّة عُمَر بْن الْخَطَّاب-رَضِي الْلَّه عَنْه- لِابْنَتِه. أنظر عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- لما علم أن أزواج النبي- صلى الله عليه وسلم- تُغَاضب إحداهن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- اليوم حتى الليل انزعج ونزل إلى حفصة وأوصاها بهذه الوصايا قال:"لَا تَسْأَلِي الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- شَيْئا، وَلَا تَسْتُكْثِّرِيْه، وَلَا تَهْجُرِيْه، وَسَلِيْنِي مَا بَدَا لِكَي""لا تسأليه"أي شيئًا مما تحتاجين إليه"وَلَا تَسْتُكْثِّرِيْه، الاستكثار إنها تطلب مازاد علي الحاجة، أي لا تطلبي الأشياء الضرورية من النبي- صلى الله عليه وسلم- ولا تطلبي الكماليات منه. وَلَا تَهْجُرِيْه"بسبب أنه لا يوفر ذلك وسليني ما بدا لك. قد يكون الزوج فقيرًا ولكن والد الزوجة غني، فما هو المانع أن يعطي من فضل ماله لابنته، فهذا له مردوده إلى ابنته، الرجل يستريح ونفسيته تستريح ويعامل المرأة معاملة حسنة، فمسألة السعادة الزوجية تتحقق بهذا، وهذه وصية عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- لابنته. ولما صخبت، امرأة عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- عليه، هذا الصخب الذي عبر عنه عمر بالصخب أنها راجعته في شيء، كما ورد في رواية سِماك بن وليد الحنفي التي هي في صحيح مسلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت