لَا يَحِل إِيْذَاء الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- لَا بِقَلِيْل وَلَا بِكَثِيْر. ولكن من كرمه- صلى الله عليه وسلم- وحلمه، وسعة خلقه أن كان يحتمل لهن ولذلك لما عمر بن الخطاب دخل كما في آخر الحديث وهو يقول:"يَا رَسُوْل الْلَّه لَو رَأَيْتَنِي مَعْشَر قُرَيْش قَوْم نَغْلِب نِسَاءَنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَار فَإِذَا هُم قَوْم تَغْلِبُهُم نِسَاءَهُم فَتَبَسَّم رَسُوْل الْلَّه- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-."
فَمَا مَعْنَى الْكَلَام؟ كأن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله لما كنا في قريش كانت المرأة لا تستطيع أن تتكلم مع الرجل ولا نصف كلمة، أنظر زوجة عمر يقول لها أنا سأعمل كذا، فقالت له مارأيك لو نعمله بالطريقة الفلانيه؟ هو في رأي؟ مالك يا امرأة؟ أنت منذ متى ولك رأي؟ ومن الذي قال لكي أن تتكلمي أصلًا؟ ومن الذي أخذ رأيك أصلًا لكي تتكلمي؟ فهذا معنى الكلام الذي يقوله عمر بن الخطاب لما يقول: صخبت علي امرأتي. الْصَّخَب: هو إحداث ضوضاء، هذه الضوضاء كلها لمجرد أنها قالت: ما رأيك نعمل كذا؟ كما في الرواية الأخرى، فكأن عمر بن الخطاب يقول يا