هَذَا الْحَدِيْث كَمَا ذَكَرْت فِي الْمَرَّة الْمَاضِيَة اتَّفَق الْشَّيْخَان عَلَى طَرِيْقَيْن عَن ابْن عَبَّاس:
الْطَّرِيْق الْأَوَّل: عبيد الله ابن عبد الله ابن ثور الْطَّرِيْق الْثَّانِي: عبيد بن حنين وانفرد مسلم بطريق أبي زميلِ الذي هو سِماك ابن الوليد الحنفي. وفي كل رواية من هذه الروايات ما ليس في الرواية الأخرى، فالطريقة المثلى أفضل ما فسر به الحديث، الحديث نفسه، فإذا كان هناك زيادة في رواية واحد من هؤلاء جئت بها، لاسيما إن وضحت لفظًا أو بينت حكمًا.
قَال ابْن عَبَّاس: رَضِي الْلَّه عَنْهُمَا لَم أَزَل حَرِيْصا عَلَى أَن أَسْأَل أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن عُمَر ابْن الْخَطَّاب-رَضِي الْلَّه عَنْه- عَن الْمَرْأَتَيْن الْلَّتَيْن قَال الْلَّه فِيْهِمَا {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} في رواية عبيد ابن حنين قال"ظَلِلْت سَنَة أُرِيْد أَن أَسْئَل أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن عُمَر بْن الْخَطَّاب عَن الْمَرْأَتَيْن الْلَّتَيْن قَال الْلَّه فِيْهِمَا {إِن تَتُوْبَا إِلَى الْلَّه فَقَد صَغَت قُلُوْبُكُمَا} فَتَمْنَعُنِي هَيْبَتِه.:وهذا من الأدب الذي ورثه بن عباس من وصية والده العباس. وَصِيَّة الْعَبَّاس لابنه: كما روى الخرائطي في مكارم"