الصفحة 268 من 571

الأخلاق، قال العباس لأبنه قال (يَا بَنِي إِنَّك تَدْخُل عَلَى هَذَا الْرَّّجُل، أَي عَلَى أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن عُمَر، وَإِنَّه يُدْنِيْك فَلَا تُفْشِيَن لَه سِرا وَلَا تَغْتَابَن عِنْدَه أَحَدا وَلَا يُجَرِّبَن عَلَيْك كَذِبا وَلَا تَبْتَدَيْه بِشَيْء حَتَّى يَسْأَلَك عَنْه) .إذًا أوصاه بأربعة وصايا، وهذه عادة الآباء الذين رزقهم الله- عز وجل- حسن التربية، أنهم يهتمون بإبراز المكارم عند الولد، لا يهتم إطلاقًا بأي شيء قبل هذا، ممكن يهتم بأشياء أخرى، لكن الأدب لا يعوض، كما روى الخطيب البغدادي في كتابه الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع قال (علمٌ بلا أدبٍ كنارٍ بلا حطب) فهو يقول له: أن تدخل على أمير المؤمنين على هذا الرجل أي في مكانته وفي علمه، فاحفظ عني هذه:

فَلَا تُفْشِيَن لَه سِرا وَلَا تَغْتَابَن عِنْدَه أَحَدا وَلَا يُجَرِّبَن عَلَيْك كَذِبا وَلَا تَبْتَدَيْه بِشَيْء حَتَّى يَسْأَلَك عَنْه).

وَمَهَابَة عُمَر كَانَت مَحَل إِجْمَاع وَسَبَبُهَا. عمر ابن الخطاب كان يُهاب حتى أن كبار الصحابة كانوا يهابونه، وإنما هذا بسبب سطوة الحق الذي ما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت