هؤلاء الصحابة الكبار طبعًا هذا في تقدمه في تقوى الله- عز وجل- وتقدمه عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم-. فأنه كما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث بن عمر-رضي الله عنهما- قال:"إِنَّك أَفَظ وَأَغْلَظ مِن رَسُوْل الْلَّه- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-. فَقَال الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-: إِيُّه يَا بْن الْخَطَّاب وَالْلَّه مَا لَقِيَك الْشَّيْطَان سَالِكا فَجا إِلَّا سَلَك فَجا غَيْر فَجِّك"
الشاهد من الحديث:، أي يشير إلى كثرة ملازمة هذين القطبين الكبيرين لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- ,فحق لمثل بن عباس مع تأخره في السن وبينه وبين عمر سنوات كثيرة، حق له أن تلقى في قلبه الهيبة لعمر بن الخطاب- رضي الله عنه- ,لكن كما قلت: أدبه أبوه أعني بن عباس أدبه أبوه فعرف كيف يتعامل مع الكبار.
وَالْتَعَامُل مَع الْكِبَار يَحْتَاج إِلَى فَن، وَيَحْتَاج إِلَى دربِه، وَيَحْتَاج إِلَى مُمَارَسَه انتظر اللحظة المناسبة التي تزول بها هيبة عمر، أو أغلب هيبته حتى يسأله هذا السؤال، وطبعًا هذا كما قلت من ذكاء بن عباس وحسن تفرسه, فإن كثير من