تُبتلي بأي بلاء تقول: حسبي الله ونعم الوكيل. مثلًا: إنسان لا يعمل أي عمل من أعمال البر والصالحات وهذا الكلام، لما تُقَدر عليه مصيبة أو يعذب بعذاب يقول: حسبي الله ونعم الوكيل، لا، إنما متى تقول حسبي الله ونعم الوكيل، إذا سلكت الأسباب الشرعية ثم ابتليت مع إتيانك بما أمرت حينئذ تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، وهذا شبيه بالكلام الذي ذكره ابن عمر رضي الله عنه ولذلك غضب عمر قال: قولوا نعلم أو لا نعلم. فقال ابن عباس: يا أمير المؤمنين أنه وقع في صدري شيء منها، قال: قل يا ابن أخي ولا تحقر نفسك، ليس لأنك صغير أنك أنت يمنعك هذا الصغر أن تتكلم، وهذا الصغر منع ابن عمر أن يتكلم، ففاته شيء تندم عليه أبوه عمر ابن الخطاب.
كما في الصحيحين في حديث ابن عمر أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:"أَخْبِرُوْنِي عَن شَجَرَة هِي كَالْمُؤَمَّن لَا يَسْقُط وَرَقُهَا"فَابْن عُمَر قَال: فَقَوَقّع لِي أَنَّهَا الْنَّخْلَة، قَال: فَنَظَرْت فَإِذَا فِي الْقَوْم أَبُو بَكْر وَعُمَر _ قال أتكلم مع أبو بكر وعمر، فرأى أن هذا نوع من الجرأة وقد يكون من قلة الأدب، فسكت بن