الذين لا يموتون على الإسلام حتى من المسلمين، إذا أتاه ملك الموت قد ينطق بكلمة الكفر وروحه تخرج، قد ينطق بكلمة الكفر إذا عاين ملائكة الله الذين جاءوا لاستلال روحه، فهذه الآية هكذا. يقول الله- عز وجل-"أَيَوَد أَحَدُكُم إِذَا بَلَغَه الْكِبَر وَلَه ذُرِّيَّة"،والذرية عندما تطلق إنما تطلق على الضعفاء من الولدان والنساء، كما صح عن النبي- صلى الله عليه وسلم-"أَنَّه رَأَى امْرَأَة مَقْتُوْلَة فِي غَزْوَة مِن الْغَزَوَات فَأَنْكَر ذَلِك وَقَال: مَن قَتَل هَذِه؟ قَالُوْا يَا رَسُوْل الْلَّه إِنَّهَا كَانَت مَعَهُم، فَقَال: مَا كَانَت تُقَاتِل"ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والذرية، فالذرية إذا أطلقت تشمل الضعيف عمومًا سواء كانت الولدان الصغار أو كانت النساء، فإذا نُص على النساء والذرية، فيكون المقصود بالذرية الأطفال الصغار. فالله عز وجل يقول أيتمنى أحدكم أن يقع في هذه الورطة أن يكون كبير السن عاجزًا عن الكسب، وله ذريه يحتاجون إلى عائل وإلى من ينفق عليهم وعند هذا الرجل جنةٌ من نخيل وعنب تجري من تحتها الأنهار فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت وصارت أرضًا سوداء لا زرع فيها، من الذي يتمنى هذا؟ لا أحد يتمناه مطلقًا. هذا كالذي