الصفحة 283 من 571

يعمل طلية حياته بالصالحات، لكنه كما قال- صلى الله عليه وسلم- في حديث سهل بن سعد وغيره من الْصَّحَابَة"إِن الْرَّجُل لَيَعْمَل الْزَّمَن الْطَّوِيْل بِعَمَل أَهْل الْجَنَّة فِيْمَا يَبْدُو لِلْنَّاس، حَتَّى إِذَا كَان بَيْنَه وَبَيْن الْمَوْت قَيْد ذِرَاع أَو قَال: قَيْد شِبْر عَمِل بِعَمَل أَهْل الْنَّار فَدَخَل الْنَّار، وَإِن الْرَّجُل لَيَعْمَل الْزَّمَن الْطَّوِيْل بِعَمَل أَهْل الْنَّار حَتَّى إِذَا كَان بَيْنَه وَبَيْن الْمَوْت قَيْد ذِرَاع أَو قَيْد شِبْر عَمِل بِعَمَل أَهْل الْجَنَّة فَدَخَل الْجَنَّة"الشاهد من الحديث: فكلمة النبي صلى الله عليه وسلم فيما يبدو للناس، تدل على أن هذا الرجل لم يكن مخلصًا في عمله , نعم عمل بطاعة الله من الصدقات ومن بث العلم ومن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى آخر أعمال البر، لكنه لم يقصد وجه الله تعالى بعمله، فهذا الرجل يكون من عاقبته أن الله- عز وجل- يكله إلى شريكه الذي كان يعمل العمل من أجله وحينئذٍ تخونه قدماه فلا يمضي إلى نهاية الشوط حتى تنحرف قدماه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت