الصفحة 288 من 571

أخذها علي بن أبي طالب وأوصلها إلى المدينة معززة مكرمة، وخروج أم المؤمنين عائشة أيضًا له محامل معروفة عند أهل العلم بالإسناد الصحيح ,علي بن أبي طالب لو على قول هؤلاء الخوارج, سبوا عائشة وأخذوها، ومعروف أن السبايا توطأ، فيقول ابن عباس لهم: أتسبون أمكم عائشة، وتستحلون منها ما تستحلون من غيرها يشير إلى الوطء فإن قلتم نعم كفرتم، لماذا؟ لأنهم خالفوا القرءان، قال الله -عز وجل-: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} (الأحزاب:53) ، فإن قلتم نستحل منها ما نستحل من غيرها كفرتم وإن قلتم ليست بِأُمِنا كفرتم لماذا؟ {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} (الأحزاب:6) ,فلو قالوا بالقول الأول كفروا، ولو قالوا بالقول الثاني كفروا ,قال بن عباس: فأنتم تدورن بين ضلالتين فآتوا منهما بمخرج، فسكتوا، قال: خرجت من هذه؟ قالوا: خرجت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت