فقيل له: هل تبذل كل أموالك وتبيع أولادك في سوق النخاسة ليصيروا عبيدًا وسبيه، أو ترجع فتراهم موتى جميعًا، أيمكن أن تفعل هذا في مقابل أن تنظر إلى وجه النبي- صلى الله عليه وسلم- نظرة واحدة؟ أهل المحبة الحقيقية لا يترددون في ذلك، يقول نعم أنا أفقد أهلي وأفقد مالي لأنظر إلى صفحة وجهه- صلى الله عليه وسلم- نظرة واحدة وهذا معنى الكلام ,"مِن أَشَد أُمَّتِي لِي حُبًا رِجَال يَأْتُوْن مِن بَعْدِي يَوَد أَحَدُهُم لَو يَرْانِي بِأَهْلِه وَمَالِه"أي لا يكون ذلك عزيزًا.
مَايَدُل عَلَي حَب الْصَّحَابَة لِلْنَّبِي _صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم_ فكيف بمن عاشره وخالطه واستمع إلى كلامه وراقبه بنظره، كما فعل جابر بن سمرة- رضي الله عنه- قال:"خَرَجَتُ إِلَى الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- فِي لَيْلَة قَمْرَاء أُضَحْيَان , قَال فَجَعَلْت أَنْظُر إِلَى الْقَمَر مَرَّة، وَإِلَيْه- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- مَرَّّة، فلْكَان فِي عَيْنَي أَجَمل مِن الْقَمَر".كان أحدهم يخرج ليجعل عينه كالكاميرا المسجلة، واللفظ الثاني وهو لفظ الأعرج وهمام بن منبه أن النبي- صلي الله عليه وسلم-