الصفحة 318 من 571

وسلم- إذا كان أهلًا أن ينقل عن النبي- صلى الله عليه وسلم- ويعرف أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال هذا الكلام فهذا من حقك، أما إذا كنت متأكدٌ وعالمٌ أن هذا رجل عالم بصحة النقل، عالم بصحة الدلالة، بصحة الكلام أي فهم الكلام، حينئذٍ لا يجوز لك أن تقول له لا، لو قلت له: لا، كأنما قلت للنبي- صلى الله عليه وسلم- شخصيًا لا. فأنت عندما تسمع قول المؤذن: أشهد أن محمد رسول الله، كأنك قلت أن أراه إذا بلغني كلامه، أشهده إذا بلغني كلامه، فإذا بلغك كلامه وجب الامتثال حينئذٍ إذا كان الأمر على الوجوب، وندبت إلى الامتثال إذا كان على سبيل الندب، أما أهل المحبة فلا يفرقون بين الفرض وبين الندب، بل في باب الامتثال كأنه فرض عندهم جميعًا. فيكون عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- لما كان يتناوب النزول إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- هو وصاحبه من الأنصار، كان يريد ألا يفوته شيء قط عنه - صلى الله عليه وسلم-، ومع ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت