هَل فَات عُمَر شَيْء عَن الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-، مَع هَذَا الْحِرْص الْدَّائِم؟ نعم فاته أشياء، نعم هي قليلة بالنسبة لمن جاء بعده كعثمان، وهي قليلة بالنسبة لعثمان بالنسبة لعلى وهي قليلة بالنسبة لعلي إذا قيس بمن بعده وأبو بكر الصديق كان أعلمهم بالنبي- صلى الله عليه وسلم-.فلما بحثنا في الأقضيات أو في الأحاديث التي فاتت الخلفاء الراشدين وجدنا الذي فات عمر أكثر من الذي فات أبو بكر، وهكذا بالتدريج الذي ذكرته ومع ذلك لما قلت لكم فات عمر شيء من ذلك،.
مِمَّا فَات عُمَر بِن الْخَطَّاب رَضِي الْلَّه عَنْه: من ذلك مثلًا ما رواه الشيخان من حديث أبي موسى- رضي الله عنه- أنه استأذن على عمر يومًا فلم يأذن له فبعدما استأذن ثلاثًا رجع أبو موسى فبعدما انتهى عمر من شأنه قال: كأنما كان عبد الله بن قيس بالباب، وعبد الله بن قيس هذا اسم أبي موسى الأشعري قالوا:"نَعَمْ، قَالَ: عَلَيَّ بِهِ، جِيْءَ بِهِ قَالَ: لِمَا انْصَرَفَتْ؟ قَالَ: لَأَنّنِي اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِيَ، وَقَدْ قَالَ الْنَّبِيُّ- صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"إِذَا اسْتَأْذَنَ