أَحَدُكُمْ ثَلَاثا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ قَالَ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَىَ مَا قُلْتُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ لِأَفْعَلَنَّ بِكَ، فَخَرَجَ أَبُوْ مُوْسَىْ مُتَغَيِّرٍ الْلَّوْنِ فَصَادَفَ مَجْلِسَا مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ، فَقَصَّ عَلَيْهِمْ مَا جَرَىْ، فَتَعَجَّبُوْا أَنْ تَفُوْتَ سُنَّةَ الِاسْتِئْذَانِ عَلَىَ عُمَرَ مَعَ مُلَابَسَتِهِ الْشَّخْصِيَّةِ لِلْنَّبِيِّ- صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَمَعَ تَنَاوَبَهُ أَيْضا""
عمر بن الخطاب: كان ملتصق بالنبي- صلى الله عليه وسلم-، كما في حديث بن عمر قال كنا كثيرًا ما نسمع النبي- صلى الله عليه وسلم- يقول:"دَخَلْت أَنَا وَأَبُو بَكْر وَعُمَر، وَخَرَجْت أَنَا وَأَبُو بَكْر وَعُمَر"من كثرة الملازمة، ومع هذه الملازمة فأنت ترى عمر بن الخطاب يتناوب النزول مع جار له من الأنصار، فما الذي يفوته، ومع ذلك فاته شيء، لذلك تعجب المجلس من أن تفوت سنة الاستئذان عمر_ رضي الله عنه -."فَقَالُوَا لَا يَقُوْمُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُنَا، فَقَامَ أَبُوْ سَعِيْدٍ الْخُدْرِي مَعَ أَبِيْ مُوْسَىْ الْأَشْعَرِيِّ، وَشَهِدَ عِنْدَ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الْنَّبِيَّ- صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِيْ مُوْسَىْ أَمَا إِنِّيَ لَمْ اتَّهِمُكَ، وَلَكِنَّ الْحَدِيْثَ عَنْ رَسُوْلِ الْلَّهِ- صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَدِيْدُ، أَلْهَانِيِّ"