الله الأمير، إني سمعت الله يقول غير ذلك، قال: (أصلح الله الأمير إني سمعت الله يقول غير ذلك , فقال له: و ما يقول الله- عز وجل- قال: {قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ ? إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ} (يوسف:79،78) ، فانظر كيف انتزع الآية من القرآن، أخوة يوسف عندما بنيامين أخو يوسف- عليهما السلام- سيدخل في دين الملك ويكون مسترقًا فقالوا خذ أحدنا مكانه، لماذا؟ لأنهم أعطوا موثقهم لأبيهم يعقوب- عليه السلام- أنهما سيرجعون له بنيامين. فماذا سيقولون له في المرة الثانية؟ المرة الأولى أكله الذئب، والمرة الثانية ماذا حدث إذًا؟ وقد أعطوا الموثق من الله إنهم سيرجعون بنيامين فأحدهم قال: خذني مكانه، ماذا سنقول لأبيه؟ فقال: {قَال مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ} ، فهو قضى على فعل الحجاج بالظلم بنص الآية، لأنه أخذه مكان أخيه، (فحينئذٍ أطرق الحجاج ثم صفق بيديه وقال: عليّ بيزيد بن أبي مسلم قائد الشرطة، فجيء به، قال: أُفكك لهذا عن اسمه وأمر له بعطاء وابنِ له داره ومرّ