الصفحة 359 من 571

هَذِهِ الَّتِيْ أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا وَحُبّ الْنَّبِيّ- صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِيَّاهَا.""

حَتَّىَ كَمَا فِيْ رِوَايَةِ سِمَاكٍ بْنِ الْوَلِيّد الْحَنَفِيَّ فِيْ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ لَمَّا عَلِمَ عُمَرُ بِهَذِهِ الْحَقِيقَةِ، وَهِيَ أَنَّ أَزْوَاجَ الْنَّبِيِّ- صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُغَاضِبْنّهُ وَيَهْجُرُنَهُ الْيَوْمَ حتى الْلَّيْلِ، جَمْعٍ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَنَزَلَ إِلَىَ عَائِشَةَ أَوَّلُ مَانَزَّلَ نَزَلَ إِلَىَ عَائِشَةَ قَالَ لَهَا:"يَا ابْنَةَ أَبِيْ بَكْرٍ وَلَمْ يُسَمِّهَا"، أَيُّ لِغَضَبِهِ، لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ مُنْحَازًا دَائِما لِرَسُوْلِ الْلَّهِ- صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَانَ الْنَّبِيُّ- صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُحِبُّ إِلَيْهِ مِنْ سَوَادِ عَيْنَيْهِ كَسَائِرِ الْصَّحَابَةِ، لَكِنْ حُبُّ عُمَرَ كَانَ ظَاهِرًَا فَلَمْ يُسَمِّيَ عَائِشَةَ مِنْ غَضَبِهِ عَلَيْهَا ,قَالَ:"يا ابْنَةَ أَبِيْ بَكْرٍ أَبْلُغَ مِنْ أَمْرُكِ أَنَّ تُؤْذِيَ رَسُوْلَ الْلَّهِ- صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا لَكَ وَلِيَ يَا بْنَ الْخَطَّابِ"، أَيْضا لَمْ تُذْكَرْ اسْمُهُ،"عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ"

وَالْعَيْبَةُ: هِيَ الْوِعَاءُ الَّذِيْ يُجْمَعُ الْمَرْءِ فِيْهِ أَنْفُسِ ثِيَابَهُ وَأَنْفُسِ حَاجِيَاتِهِ"فَنَزَلَ إِلَىَ حَفْصَةَ-رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا- فَوَعَظَهَا هَذِهِ الْمَوَاعِظُ, لَا تَهْجُرُنِي الْنَّبِيِّ- صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئا، وَلَا تَسْتُكْثِّرِيْهُ، وَسَلِيْنِيْ مَا بَدَا لَكِ"وكعادة الأب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت