الصفحة 360 من 571

الناصح قال لها:"لَا يَغُرَّنَّك أَن كَانَت جَارَتُك"أي عائشة (هِي أَوْضَأ) ، أي أجمل، من الوضاءة، وفي رواية عبيد بن حنين عن بن عباس (هِي أَوْسَم) والوسامة: مأخوذة من السِمَة وهي العلامة، وهي إشارة إلى الجمال هي أوضأ أو أوسم وأحب إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- منكِ.

يريد أن يقول لها: لا تجري في مضمار عائشة فإنها إذا نشزت مثلًا وغاضبت النبي- صلى الله عليه وسلم- فإنه بسبب حبه إياها يحتمل لها أما أنتِ فليس لكِ من الرصيد ما لعائشة، وقد صرح بهذا عمر تصريحًا كما في رواية سِماك بن الوليد عند مسلم، قال لها:"أي حفصة، أبلغ من أمركِ أن تؤذي رسول الله- صلى الله عليه وسلم-"وَالْلَّهُ إِنَّهُ لَا يُحِبُّكَ، وَلَوْلَايَ لَطَلَّقَكِ فَبَكَتْ حَفْصَةَ أَشَد الْبُكَاءِ، قَالَ: أَطَلَّقَكُنَّ؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِيْ",فهو يصرح لها أن النبي- صلى الله عليه وسلم- لا يحبها، هذا رأي عمر وقد ثبت أن النبي- صلى الله عليه وسلم- طلق حفصة فأتاه جبريل- عليه السلام- فقال:"إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُرَاجِعَهَا فَإِنَّهَا صَوََّامَةٌ قَوَّامَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت