فهرس الكتاب
العلة الثانية: قال إني أخشى أن يفتنوا ابنتي. وإلا ما أتصور أبدًا أن ينكر النبي- صلى الله عليه وسلم- أن يتزوج عليٌ على ابنته لو تزوج ابنة واحدٍ من الصحابة مثلًا، ولذلك قال النبي- عليه الصلاة والسلام-، ولذلك قال النبي في هذا الحديث:"أَمَا إِنِّي لَا أُحَرِّم حَلَالا وَلَا أُحِل حَرَامًا".
الشاهد من الكلام: أحكام الله الثابتة في أن يتزوج الرجل من امرأة فأكثر، أنا لا أبدلها هذا مما أحله الله فأنا لا أحرمه، كأنما قال: لا تفهموا من كلامي أنني أحرم ما أحل الله من التعدد، لا فهذا إشارة إلى أن ذلك كان للعلتين اللتين وردتا في الحديث. فاطمة: طبعًا رضي الله عنها فضائلها كثيرة معروفة، ولأنها كانت حبيبةً إلى قلب النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- فأزواجه إنما سقن عليه أحب الناس إليه، لماذا؟ لان المرء دائمًا ينكسر عند من يحب لو تحب شخص جدًا وطلب منك طلبًا حتى لو كان شاقًا تراه هينًا، لماذا؟ لان الحب هو داعية الفعل. أنظر مثلًا المرأة المخزومية لما سرقت، وطبعًا آل مخزوم كان لهم حظوة ولهم مكانة في قريش، فستقطع يد امرأة من مخزوم تصير سُبة لكل