الصفحة 370 من 571

مخزومي على الدهر، فحاولوا يستشفعوا، لم يجدوا أفضل من الحِب بن الحِب من أسامة بن زيد، على أساس أن الحب يكسر صاحبه فهم ظنوا أن الأمر كذلك مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فلما ذهب أسامة أنكر عليه النبي- صلى الله عليه وسلم- وقال:"يَا أُسَامَة أَتَشْفَع فِي حَد مِن حُدُوْد الْلَّه، وَالْلَّه لَو أَن فَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد سَرَقَت لَقَطَع مُحَمَّد يَدَهَا".أي برغم أنها أحب الخلق إليه وذكر فاطمة تنصيصًا لما يظهر من حبه- عليه الصلاة والسلام- لها، قالت عائشة كما في صحيح مسلم وغيره قال:"فجاءت فاطمة لا تخطئ مشيتها مشية النبي- صلى الله عليه وسلم-"تمشي مثله بالضبط في حركة يديها أو حركة رجليها أو حركة جسمها من رآها ظن أن النبي- صلى الله عليه وسلم-هو الذي يمشي قَال:"فَجَاءَت وَهُو فِي مِرْط وَتَحْت لِحَافِي فَلَمَّا رَآَهَا قَال: أَهْلَا بِابْنَتِي فَجَلَسْت عَلَى طَرَف الْسَّرِيْر فَقَالَت: يَا رَسُوْل الْلَّه إِن أَزْوَاجَك يَسْأَلْنَك الْعَدْل فِي ابْنَة أَبِي قُحَافَة، فَقَال: بُنيَّتِي أَلَسْت تُحِبِّيْن مَا أُحِب قَالَت: بَلَى، قَال: فَأَحِبِّي هَذِه"أَخَذَت الْجَوَاب وَأَن هِي لَا تُرَاجِعَه"فَذَهَبْت إِلَيْهِن وَهْن مُؤْتَمَرَات فِي بَيْت إِحْدَاهُن فَقُلْن لَهَا: مَاذَا قَال لَك؟ قَالَت: وَاللَّه لَا أُرَاجعُه فِيْهَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت