فَقَال عَلَيْه الْصَّلَاة وَالْسَّلَام: لَقَد تَحَجَّرْت وَاسِعَا"_تحجرت _أي (ضيقت ما وسعه الله لأن رحمة الله عز وجل كما قال أبو هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"خَلَق الْلَّه الْرَّحْمَة مِائَة جُزْء فَأَنْزَل جُزْءًا وَاحِدًا يَتَرَاحَم الخَلَائِق مِن هَذَا الْجُزْء الْإِنْس وَالْجِن وَالْطَّيْر وَالْدَّوَاب حَتَّى أَن الْدَّابَّة لَتُرْفَع حَافِرَهَا عَن وَلِيَدُهَا خَشْيَة أَن تُصِيْبَه، وَادَّخَر تِسْعا وَتِسْعِيْن جُزْء لِعِبَادِه يَوْم الْقِيَامَة"كون الرحمة مائة جزء يحجرها أو يجعلها للنبي -صلى الله عليه وسلم- وله فقد حجر واسعًا جدًا، فلم يلبث أن بال في المسجد فهموا به ,فقال -عليه الصلاة والسلام(لَا تُزْرِمُوه وَأَرِيْقُوْا عَلَى بَوْلِه ذَنُوْبًا مِن مَاء) _ لا تزرموه_ أي لا تقطعوا عليه بوله."
وَانْظُر إِلَي الْحِكْمَة الْأَعْرَابِي مُنْذ قَلِيْل يَقُوْل"الْلَّهُم ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا": الذي يقول هذا الكلام يمكن أن يدري حكم التبول في المسجد؟ لا بعدما حجر هذه الرحمة الواسعة وقصرها عليه وعلى النبي -عليه الصلاة والسلام- حكم البول