حكم جزء لا يُعرف إلا من قبل النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذا الرجل ما فعل هذا إلا جاهلًا بالحكم،.
وقد ظهر هذا في حديث ابن عباس الذي أخرجه أبو يعلى وغيره (أَن الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- اسْتَدْعَى الْرَّجُل فَقَال لَه: مَا حَمَلَك عَلَى أَن بُلْت فِي مَسْجِدِنَا؟ أَلَسْت بِرَجُل مُسْلِم، قَال وَالَّذِي بَعَثَك بِالْحَق مَا ظَنَنْتُه وَهَذِه الْصَّعَدَات إِلَّا شَيْئا وَاحِدا) _الصعدات_ الأرض المنبسطة، لم يتصور الرجل أنه بمجرد أن تبني جدران حول مكان ما وتقول هذا مسجد أنه صارت له أحكامٌ بخلاف الأرض، يقول (ما ظننته) أي ما ظننت هذا المسجد وهذه البقعة من الأرض- وهذه الصعدات إلا شيئًا واحدًا.
قَدْر الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم- أَن هَذَا الْأَعْرَابِي أُتِي مِن مَكَان بَعِيْد وَجَاء لِيَتَعَلَّم فَهُو يَعْذِرُه وَالْأَعْرَاب كَان يَغْلِب عَلَيْهِم فَعَل مِثْل هَذَا.
بل في حديث خزيمة بن ثابت الأنصاري ما هو أبلغ من هذا وذلك (أَن الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- اشْتَرَى قُعُوْدا مِن رَجُل أَعْرَابِي وَاتُّفِق مَعَه عَلَى ثَمَن