الصفحة 391 من 571

لَا يَعْبُدُوْن الْلَّه وَكَان مُتَّكَئًا فَجَلَس، فَقَال أَو فِي هَذَا أَنْت يَا بْن الْخَطَّاب إِن هَؤُلَاء أَقْوَام عُجِّلَت لَهُم طَيِّبَاتُهُم فِي حَيَاتِهِم الْدُّنْيَا، وَكَان الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- أُقْسِم أَن لَا يُدْخِل عَلَيْهِن شَهْرًا مِن شِدَّة مَوْجِدَتِه عَلَيْهِن، فَلَمَّا مَضَى تِسْع وَعِشْرُوْن مِن الْشَّهْر دَخَل الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- عَلَى عَائِشَة فَقَالَت: يَا رَسُوْل الْلَّه إِنَّك أَقْسَمْت أَن لَا تَدْخُل عَلَيْنَا شَهْرا، وَقَد دَخَلْت عَلَيْنَا مِن تِسْع وَعِشْرِيْن أَعَدَّهَا عَدًَا فَقَال- عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام- الْشَّهْر تِسْع وَعِشْرُوْن فَكَان ذَلِك الْشَّهْر تِسْع وَعِشْرِيْن، فَقَال الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- لِعَائِشَة: يَا عَائِشَة إِنِّي مَخْبَرَك بِأَمْر لَاعَلَيْك أَن لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَشِيْرِي أَبَوَيْك، وَتَلَا عَلَيْهَا آَيَة الْتَّخْيِيْر، فَقَالَت: يَا رَسُوْل الْلَّه أَفِيَك اسْتُشِير أَبَوَيَّا؟ بَل اخْتَار الْلَّه وَرَسُوْلَه وَالْدَّار الْآَخِرَة، ثُم قَالَت لَه لَا تُخْبِر نِسَاءَك بِمَا قُلْت، فَقَال- عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام- لَا تَسْأَلُنِي وَاحِدَة مِّنْهُن إِلَّا أَخْبَرْتُهَا إِن الْلَّه- عَز وَجَل- لَم يُرْسِلْنِي مُعَنِّفا وَلَا مُتَعَنِّتا إِنَّمَا أَرْسَلَنِي مُعَلِّما الْأَسْبَاب الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى الْمَشَاكِل الْأُسَرِيَّة: هذا هو الحديث الذي كنا بصدد شرحه، وإلقاء الضوء علي فوائده من قبل شهر رمضان الماضي، وأنا اليوم إن شاء الله تعالى استأنف الكلام عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت