الصفحة 409 من 571

الملك غير النبوة يكون نبيًا وليس بملك، أو يكون ملكًا وليس نبيًا حتى جمع الله- عز وجل- النبوة والملك لداود- عليه السلام- ثم لسليمان- عليه السلام-، الملوك لا يقبلون خشن القول ولا يتحملونه أي رئيس لا يقبل خشن القول، ولذلك كان من السياسة الشرعية الحكيمة أن لا يخاطب الملوك إلا بما يناسب مكانتهم فان قلوبهم تنصدع بالقول الخشن إذ لا يعلوهم أحد ,أي هم قبة الناس، الرئيس أو الملك أو الأمير هو قبة الناس لا يعلوه أحد في القرارات ولا في الكلام ولا في أي شيء من هذا، فيستنكفون إذ هم قبة الناس أن يعلوهم أحد، فهنا لما قالت النملة وهي نملة في ملك سليمان لا تساوى شيئًا لما قالت: {ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} لو كان السياق فتبسم من قولها، أنا كان ممكن أقول تبسم تبَسُم المغضب؟ لماذا؟ لأنه ملك.

مثلما حصل في قصة كعب بن مالك في الصحيحين، لما تخلف كعب بن مالك عن غزوة تبوك الرسول- عليه الصلاة والسلام- غزى تبوكًا ثم رجع، فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت