رواية عبيد الله بن عبد الله ابن أبي ثور عن بن عباس، من جملة هذه الرواية أن عمر، لما استأذن مرتين فلم يؤذن له، ففي المرة الثالثة لما لم يؤذن له قال يا رباح، ورباح هو اسم الغلام الذي كان يقف على المشربة"يَا رَبَاح إِن رَسُوْل الْلَّه- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- يُظَن أَنِّي جِئْت مِن أَجْل حَفْصَة وَالْلَّه لَو أَمَرَنِي أَن اضْرِب عُنُقِهَا لَفَعَلْت"، لأنه ليس هناك أحد يتقدم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أبدًا في قلب عمر ولا في قلب الصحابة- رضي الله عنهم- ما كان أحدٌ يزن النبي- عليه الصلاة والسلام- أبدًا، لو أن النبي- عليه الصلاة والسلام- قال لعمر أو قال لأبي بكر اضرب عنقها لضرب عنقها، وتلاحظ حتى في رواية عبيد ابن عبد الله ابن أبي ثور عن بن عباس"أن رهطًا من الصحابة كان يجلس بجانب المنبر يبكي"، ولعل بعض هؤلاء لو طلقت ابنته لا يبكي، بل أجزم أن أحدًا منهم لم يبكي على طلاق ابنته ,لكنهم كانوا يبكون لتكدر خاطره- صلى الله عليه وآله وسلم- إذ ليس من عادته أن يفعل هذا أن يعتزل.