اللؤم بعد مولده، أو كان اللؤم في نطفة أبيه التي نسميها الجينات، هذا عنده جينات لؤم، فهو لئيم حقًا ,مثل هذا لا يُعامل بحسن الخلق بإطلاق ولا بسوء الخلق بإطلاق، ولكن حيث توجد المصلحة يكون ثم هذا أو ذاك ,لأن أحيانًا الإنسان اللئيم إذا عاملته بسوء الخلق يزداد شرًا، فإذا عاملته بحسن الخلق أطفأت شره ربما كانت المصلحة تقتضي هذا.
حُسْن الْخُلُق سَجِيَّة وَطَبع يُوْلَد الْمَرْء بِه: لكن أرجع إلى أصل المسالة وأقول أن حسن الخلق سجية وطبع يولد المرء به يمارس حياته في أقواله وأفعاله بلا تكلف، لا يتكلف ليستدعي حسن الخلق وحسن الخلق يكون مع الله- سبحانه وتعالى- ومع الناس.
حُسْن الْخُلُق مَع الْلَّه- سُبْحَانَه وَتَعَالَى-:فَإِنَّه يَجِب أَن تَعْلَم عِلْمَا يَقِينيّا أَن مَا صَدَر مِنْك لِلَّه- عَز وَجَل- يُوَجِّب عُذْرًا وَأَن مَا أَتَي مَن الْلَّه إِلَيْك يُوَجِّب شُكْرًا فَأَنْت تَعِيْش فِي مَنْزِلَة مِنْتَه وَشُكْرِه فِي الْوَقْت الَّذِي تَنْظُر فِيْه إِلَى عَيْب نَفْسِك.