الصفحة 424 من 571

مُالْمُرَاد بِقَوْل: كُل مَا صَدَر مِنْك إِلَى الْلَّه- عَز وَجَل يُوَجِّب عُذْرًا؟ كل ما صدر منك إلى الله- عز وجل- يوجب عذرًا سواء كان طاعةً أو كان معصية، أما إذا كان طاعة فانك لم تأت بالطاعة على وجهها، ففي الصلاة مثلًا قال الله- عز وجل-: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ} (البقرة:43) . (أَقِيمُوا الصَّلاةَ) : ليس هو مجرد إقامة الحركات، أو أن أطمئن في الركوع أو السجود وقلبي ممزق في شعب الدنيا، إذا خلى القلب من الخشوع ومن الإقبال على الله- عز وجل- لم يأخذ المرء من صلاته إلا الحركات، وفي الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إِن الْعَبْد لَيُصَلِّي فَيَأْخُذ مِن صَلَاتِه نِصْفَهَا، رُبْعَُهَا، ثُلُثَهَا، خَمْسَهَا، عُشْرَهَا، حَتَّى أَن الْبَعْض لَا يَأْخُذ مِن صَلَاتِه شَيْئا"مثلًا لو افترضنا جدلًا هذا العبد سنعطيه مثلا درجة في الفرض الذي صلاه، ممكن يأخذ صفر من عشرة أو واحد من عشرة أو اثنين من عشرة أو ثلاثة من عشرة، كل هذا على حسب إقبال القلب كما قال- صلى الله عليه وسلم-:"رُب صَائِم لَيْس لَه مِن صِيَامِه إِلَّا الْجُوْع وَالْعَطَش".إذًا هيكل الصيام قائم، لكن روح الصيام التي من أجلها شُرِع الصيام للتقوى أن يتقي العبد ربه- عز وجل- وأن يزداد زكاةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت