سكنًا للنبي- صلى الله عليه وسلم-، وكما قلت في المرة الماضية إن أقل الرجال والنساء هم الذين يعرفون هذه الحقيقة يعرفون أن الْمَرْأَة هِي سَكَن الْرَّّجُل، وَأَن الْرَّّجُل إِنَّمَا يُسْتَمَد قُوَّّتِه مِن سَكَنَه مَع امْرَأَتِه: فإذا كانت المرأة صاحبة مشاكل وصاحبة سؤالات وصاحبة نكد أثرت على نجاح زوجها في حياته، وكل بيتٍ مستقرٍ فالفضل يرجع فيه إلى المرأة في المقام الأول، وكل بيتٍ على غير ذلك فالعهدة ترجع أيضًا إلى المرأةِ فيه أيضا.
فخَدِيْجَة- رَضِي الْلَّه عَنْهَا- كَانَت سَكَنا لِلْنَّبِي- عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام - فلذلك لما رجع من غار حراء يرجف فؤاده لما قالت له هذه الكلمات سكنته، فلذلك خديجة -رضي الله عنها- هي مثال الزوجة الصادقة الفاضلة، وهي في الحقيقة لا يتقدمها أحدٌ من نساء الأمة في قلبي أبدًا وهي أفضل عندي من عائشة- رضي الله عنها- فضلًا عن سائر أزواج النبي- صلى الله عليه وسلم- والعلماء لهم في المفاضلة بين خديجة وعائشة- رضي الله عنها- لهم في ذلك مناظرات.