فهرس الكتاب
إذن ما معنى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} ؟ هذا تهكم به كأنما قيل له: كنت عزيزًا في الدنيا وكنت كريمًا أيضًا، فيا أيها العزيز في الدنيا، ياأيها الكريم في الدنيا ذق ما أعددناه لك، هذا معنى هذا الكلام. فنحن فهمنا من السياق أن هذا ليس مدحًا إنما هو تهكمٌ به. فإذن الله- عز وجل- لما أوصانا أن نتكلم بالكلام الرفيق والنبي- عليه الصلاة والسلام- يقول:"مَا كَان الْرِّفْق فِي شَيْء إِلَا زَانُه وَلَا نُزِع مِن شَيْء إِلَّا شَانَه"ومن المواقف التي لا أنساها واستخدمت فيها المرأة ألفاظًا سيئة في حق زوجها المعنى الذي قصدته وليس الألفاظ، لأن الألفاظ كان حديثًا نبويًا لكنها قصدت أن تذم زوجها مع أن مقصدها في الأصل كان مقصدًا حسنًا لكن أنظر كيف عبرت عن هذا، كان زوجها يعمل في عملٍ شاق ثم رجع يومًا في نصف الليل ونام فلما أرادت أن توقظه لصلاة الفجر فلم يستيقظ ولم يسمعها من شدة تعبه فأرادت أن تذكره وأن تحفزه فقالت: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_:"أَثْقَل صَلَاة عَلَى الْمُنَافِقِيْن الْفَجْر وَالْعِشَاء"، فالرجل عندما سمع هذا الحديث قام فضربها ,هكذا هو أفاق، فهل يجمل بامرأةٍ أن تقول لزوجها هذا الكلام، وأن ترميه