الصفحة 484 من 571

عمران:159) الفظاظة تشمل القول، وغلظة القلب إنما تشمل الفعل، وقد تكون الفظاظة تشمل الفعل، وغلظة القول تشمل القول ولكن الفظاظة في الغالب تكون في الأقوال، وغلظة القلب في الغالب تكون للأفعال ممكن يكون إنسان غليظ القلب ولكن لا يتكلم تجده ليس لديه أدنى رحمة ولا ذرة ولا يتكلم أبدًا، ولكنه تصرفاته فيها غلظة.

الْخُلَاصَة: إذًا كل غليظ القلب فظ وليس كل فظٍ غليظ القلب، إذن صار بينهما عمومٌ وخصوص، ولذلك قال الله- عز وجل-: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} الباء باء السببية أي فبسبب رحمةٍ من الله- عز وجل- أودعها في قلبك فلنت لهم بسبب هذه الرحمة {ولوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} أنظر مع جلالة منصبه- صلى الله عليه وسلم-،لوكان فظًا مع جلالة منصبه أو لوكان غليظ القلب مع جلالة منصبه واحتياج الناس إليه لانفض الناس من حوله، إنما هو جمع الناس بالإغضاء، كان يغضي عما يكره كثيرًا جدًا وكان قليل العتاب وإذا عاتب استخدم ضمير الغائب كما في حديث عائشة- رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت