ثم يقول: (وإن سيء الخلق ليدخل بيته وهم في سرور) الأولاد يضحك بعضهم مع بعض والأم تضحك معهم، ويوجد جو بهجة في البيت، أو ل ما يدخل سيء الخلق (الكل يسكت، ويتفرقون، وينفرون عنه) (، حتى إن حماره دابته التي يركبها لتنفر عنه لما يرميها به من الحجارة، وإن كلبه ليراه فينزو على الحائط، وإن قطه ليفر منه.)
وذكروا أن بن المبارك- رحمه الله- الإمام عبد الله بن المبارك (صحب رجل سيء الخلق في سفر فكان بن المبارك يداريه وكان يحتمل منه، فلما فارقه بكى بن المبارك، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكي رحمة له، أنا فارقته فاسترحت أما هو فلم يفارق نفسه.)
سُوَء الْخُلُق أَصْل كُل بَليَّة في الدنيا:، سوء الخلق لا تصلح معه حسنة، وحسن الخلق لا تكاد تظهر معه سيئة، لذالك أمرنا ربنا- تبارك وتعالي- أن نحسن أخلاقنا في تعاملنا مع الناس كافة، الشرير ستتجنب شره بابتسامة على الأقل لن يؤذيك، اللئيم لن يؤذيك، أما الكريم فقد استرققته أدخلته في الرق، كما