الصفحة 494 من 571

قال القائل، حكيم الترمذي: (ليس هناك حمل أثقل من البر، من برك فقد أوثقك، ومن جفاك فقد أطلقك) .تعمل في معروف ثم تسيء لي تكتفني أحاول أن أقتص أو أشتفي منك لا أعرف، لماذا؟ لأن لك جميل متقدم، كما حدث في صلح الحديبية ما بين عروة بن مسعود الثقفي ممثل قريش آنذاك قبل أن يسلم، وبين أبي بكر الصديق- رضي الله عنه-، لما جاء عروة بن مسعود الثقفي وهدد النبي- عليه الصلاة والسلام- وقال له:"لَّا قِبَل لَك بِحَرْب قُرَيْش، وَلَا تَتَكَثّر بِأَصْحَابِك مِن حَوْلِك مَا أَرَى حَوْلِك إِلَا أَوْبَاشا خَلِيْقًا أَن يَفِرُّوْا وَيَدَعُوْك، فَقَال أَبُو بَكْر لَه: أَنَحْن نَفِر وَنَدَعُه؟ أَمْصَص بَذَر الْلَّات، فَقَال عُرْوَة: مِن هَذَا الْمُتَكَلِّم؟ فَقَال الْنَّبِي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-: إِنَّه أَبُو بَكْر، فَقَال عُرْوَة وَكَان إِذ ذَاك كَافِرا قَال: لَوْلَا أَن لَك عَلَي يَدا لَأَجَبْتُك"أنا كنت سأرد عليك فعلًا لكن أنت لك جميل عندي زمان عملته فيه، وهذا هو الذي يجعلني لا أقدر أن أرد السيئة بمثلها. في رواية محمد بن إسحاق عن الزهري في هذا الحديث، قال له:"ولكن هذه بتلك"، هذا السب الذي أنت سببته استوفى جميلك السابق، تشتم بعد ذلك سأرد عليك، إذًا كان هذا البر وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت