الخلق كان مانعًا دون وصول السيئة"لولا أن لك علىَّ يدًا لأجبتك"، وأنا كما قلت لكم أنه كان كافرًا، لأن حسن الأخلاق والمروءة وهذا الكلام ممكن يكون عند الكافر.
نَبِيِّنَا- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- ضَرَب الْمَثَل الْأَعْلَى فِي الْخَلْق: وحسبنا تزكية ربنا - عز وجل- له قال له: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (ن:4) حتى ذات مرة كما في الصحيحين من حديث عائشة- رضي الله عنها- لما استأذن عليها رجل فقيل يا رسول الله فلان بالباب، فقال:"بئس أخو العشيرة"، أو قال:"بئس رجل العشيرة"، ثم لما دخل طيب له، وتتبسم في وجهه وأجلسه على بردة ونحو ذلك، وأخذ الرجل واجبه وانصرف، فعائشة- رضي الله عنها- كأنها استنكرت ما رأته، قالت يا رسول الله: قلت ما قلت وفعلت ما فعلت، قلت:"بئس أخو العشيرة"هذا ذم للرجل، ولما جاء طيبت له الكلام، قال لها: يا عائشة والحديث هذا لفظ البخاري:"يا عائشة متى عاهدتني فاحشًا، إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره، أو من ودعه الناس"