الصفحة 495 من 571

الخلق كان مانعًا دون وصول السيئة"لولا أن لك علىَّ يدًا لأجبتك"، وأنا كما قلت لكم أنه كان كافرًا، لأن حسن الأخلاق والمروءة وهذا الكلام ممكن يكون عند الكافر.

نَبِيِّنَا- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- ضَرَب الْمَثَل الْأَعْلَى فِي الْخَلْق: وحسبنا تزكية ربنا - عز وجل- له قال له: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (ن:4) حتى ذات مرة كما في الصحيحين من حديث عائشة- رضي الله عنها- لما استأذن عليها رجل فقيل يا رسول الله فلان بالباب، فقال:"بئس أخو العشيرة"، أو قال:"بئس رجل العشيرة"، ثم لما دخل طيب له، وتتبسم في وجهه وأجلسه على بردة ونحو ذلك، وأخذ الرجل واجبه وانصرف، فعائشة- رضي الله عنها- كأنها استنكرت ما رأته، قالت يا رسول الله: قلت ما قلت وفعلت ما فعلت، قلت:"بئس أخو العشيرة"هذا ذم للرجل، ولما جاء طيبت له الكلام، قال لها: يا عائشة والحديث هذا لفظ البخاري:"يا عائشة متى عاهدتني فاحشًا، إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره، أو من ودعه الناس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت