يقول للجيش تقدموا حتى يسابق عائشة- رضي الله عنها- وهو أشرف من مشى على الأرض بقدميه، وهو المكلم من قبل ربه- تبارك وتعالى-، وهو الذي يأتيه الوحي بكرة وعشية، وجد من صدره فسحة أن يفعل مثل هذا، وأنا أقول لإخواننا قول الله- تبارك وتعالى-: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} (الممتحنة:6) ، نحن كلنا سنقف بين يدي الله- تبارك وتعالى- وسيسأل الواحد منا عن الذرة وعن مثقال الذرة، فليتق الله امرؤ يخاف أن يقف بين الله عز وجل ليس له حجه. المثال الثاني: الذي سأذكره عن عائشة رضي الله عنها أيضا وهو في صحيح مسلم، قالت:"ألا أحدثكم عني وعن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، إنه لما كان في ليلتي التي هي لي دخل، (أي الغرفة) ، رويدًا رويدًا وما هو إلا أن وضع جنبه على الفراش حتى قام رويدًا رويدًا، وأخذ نعله رويدًا، رويدًا ,وفتح الباب رويدًا رويدًا، وأجافه _أي أغلق الباب_ رويدًارويدًا, وانطلق."طبعا هذا المنظر وعائشة رضي الله عنها تراه من تحت الغطاء والنبي- صلى الله عليه وسلم- يظن أنها نائمة ,قالت: فلما خرج تقنعت إزاري وانطلقت وراءه، قالت:""