وكان -عليه الصلاة والسلام- كثير الإغضاء ولا يواجه أحدًا بما يكره لذلك خطف قلوب الناس ودخل الناس في دين الله أفواجًا لما رمقوا حسن خلقه -صلى الله عليه وسلم- وقد امتدحه الله -عز وجل- بهذه الصفة تحديدًا فقال عز من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ثم قال معاويةُ بن الحكم -رضي الله عنه- للنبي -صلى الله عليه وسلم-"يَا رَسُوْل الْلَّه إِنِّي حَدِيْث عَهْد بِجَاهِلِيَّة."
الْمُرَاد بِالْجَاهِلِيَّة: والجاهلية هي فترة ما قبل الإسلام وقد تكون الجاهلية صفة وليست فترة زمنية قد يرتكب المرء أخلاقًا من أخلاق الجاهلية، كما قال -صلى الله عليه وسلم- وهو يذكر بعض صفات الجاهلية مثل صك الوجه عند المصيبة -اللطم - والطعن في الأنساب والدعاء بدعوى الجاهلية بالويل والثبور وعظائم الأمور. وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي ذر لما عير رجلًا بأمه قال له:"إِنَّك امْرُؤ فِيْك جَاهِلِيَّة."
الْمُرَاد بِالْجَاهِلِيَّة كَفَتْرَة: فالجاهلية كفترة هي التي سبقت الإسلام لكثرة جهالتهم ومخالفتهم لأمر الله -عز وجل- لأن أهل الجاهلية قديمًا كان عندهم بقايا من