الصفحة 62 من 571

كان يقول:"وَاللَّه يَا مَعْشَر الْعَرَب مَا أَعْلَم أَحَدًا عَلَى دِيَن إِبْرَاهِيْم غَيْرِي"_ وَكَان إِذَا رَأَى الْرَّجُل يُرِيْد أَن يَأُد ابْنَتَه يَقُوْل لَه: لَا تأْدَهَا وَلَا تَدْفِنُهَا حَيَّة وَلَكِن ادْفَعْهَا إِلَي فَيَأْخُذُهَا فَيُرَبِّيهَا فَإِذَا شَبَّت عَن الْطَّوْق وَكَبُرَت خَيْر وَالِدُهَا بَيْن أَن يَرُدَّهَا إِلَيْه وَبَيْن أَن يُزَوِّجُهَا"ولذلك كانوا يسمونه محيي الموؤدة. فالعرب كان فيهم بقايا دين إبراهيم عليه السلام وكما قلت ليس كلهم معذورًا ولا يُعدُ من أهل الفترة على ما هو معروف أن أهل الفترة يُعذرون ويُمتحنون في عرسات القيامة كما في غير ما حديث لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-وبالجملة فالجاهلية كفترة زمنية هذه سبقت الإسلام."

أَمَّا الْجَاهِلِيَّة كَخُلْق فَهَذَا مَوْجُوْد فِي أُمَّة الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم -.فمعاوية بن الحكم -رضي الله عنه- يقول للنبي -صلى الله عليه وسلم-"إِنِّي حَدِيْث عَهْد بِجَاهِلِيَّة -يَقْصِد الْفَتْرَة الْزَّمَنِيَّة- وَإِن مِنَّا رِجَالْا يَأْتُوْن الْكُهَّان، قَال: فَلَا تَأْتِهِم، قَال: وَمِنَّا رِجَال يَتَطَيَّرُون، قَال: ذَلِك شَيْء يَجِدُوْنَه فِي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت