الكهان يتلقفون ما يلقيه الجني من بعض كلام الحق فيقع تغريرٌ شديدٌ عند الخلق بهذه الكلمة التي يخطفها الجني.
وَقَد عَلِمْنَا مِن الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم- كَيْف يَعْرِف الْكُهَّان بَعْض الْغَيْبِيَّات الَّتِي هِي مِن جُمْلَة الْحَق.
كما في حديث ابن عباس عن رجل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال -هذا الرجل وكان رجلا من الأنصار-:"كنا جُلُوْسًا عِنْد رَسُوْل الْلَّه -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- يَوْما إِذ اسْتَنَار نَجَّم فِي الْسَّمَاء فَقَال عَلَيْه الْصَّلَاة وَالْسَّلَام لِهَؤُلَاء الْجُلُوْس: مَاذَا كُنْتُم تَقُوْلُوْن إِذَا رَأَيْتُم نَجْما هَكَذَا فِي الْسَّمَاء، قَال: كُنَّا نَقُوُل وُلِد الْلَّيْلَة عَظِيْم أَو مَات عَظِيْم، فَقَال -عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام-: إِنَّه لَا يُرْمِي بِهَا أَحَد لِمَوْت عَظِيْم وَلَا لِحَيَاتِه وَلَكِن رَبُّنَا تَبَارَك وَتَعَالَى إِذَا قَضَى أَمْرًا فِي الْسَّمَاء سَبَّح حَمَلَة الْعَرْش الَّذِيْن يَلُوْن الْعَرْش فَيَسْبَح الَّذِيْن يَلُوْن حَمَلَة الْعَرْش وَلَا يَزَال هَذَا الْتَّسْبِيح يَسْرِي حَتَّى يَصِل إِلَى أَهْل هَذِه الْسَّمَاء الْدُّنْيَا ثُم يَقُوْلُوْن -أَي الَّذِيْن يَلُوْن حَمَلَة الْعَرْش-: مَاذَا قَال الْلَّه -عَز وَجَل-"