أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في صحيح مسلم قال:"وَلَكِنَّهُم يَقْذِفُوْن فِيْهَا وَيْزِيدُوْن"وهذا في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- كما في صحيح البخاري. فالكاهن, قال للرجل (لا تخرج) فإنك إن خرجت تموت، عاند فخرج. هذه هي الكلمة من الحق، فالكاهن يخلطها بمائة كلمة، يأتي في المرة القادمة وهو كذاب ليس عنده شيء من الحق، يقول له: لا تخرج، إنك إن خرجت أصبت بكذا وكذا فإذا أراد أن يخرج قالوا له أولا تذكر يوم قال لفلان: لاتخرج، فخرج فمات، فما يؤمنك أن يكون محقًا في هذه المرة كما كان محقًا في المرة التي كانت قبل ذلك فيتهيب الخروج.
أَكْثَر مِن يُعْطُوْن آَذَانِهِم لِلْكَهَنَة أَصْحَاب الْأَمْوَال وَأَصْحَاب الْمَنَاصِب: ولذلك كثير من الناس في هذه الأمة يعطون آذانهم للكهنة وأكثر من يتعاطى ذلك أصحاب الأموال وأصحاب المناصب. أصحاب الأموال ورأس المال جبان. وكثير من أصحاب الأموال علاقته بالدين واهية فهو يلجأ إلى أمثال هؤلاء، ويصدقهم بلا مثنوية وبلا معارضة وكذلك أصحاب المناصب الكبيرة.