يقول بن عبد البر وغيره: يحملون هذا الحديث على معنى مخصوص حتى لا يعارض به الأدلة العامة وهذا مسلك معروف عند أهل العلم.
إذًا أي إنسان يجد تعارضًا بين نصين إذا لم يجد توفيقًا بينهما فليكل ذلك إلى عالم إلا أن يكون عالمًا مجتهدًا.
وهذا التعارض يقع لكبار العلماء: وحسبنا ما وقع لعائشة -رضي الله عنها- في مثل هذا الموضع فإنها تقول فيما يتعلق بأن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه:"إِنَّكُم لَا تُحَدِّثُوْنِي عَن كَاذِبِين وَلَا مُكَذَّبَيْن وَلَكِن السَّمّع يُخْطِئ."فالسمع قد يخطئ مع واحد لكن لا يخطئ مع خمسة؛ كلهم يروي الحديث بنفس هذا النص ولذلك لم يوافق جماهير أهل العلم عائشة -رضي الله عنها- على هذا كما لم يوافقوها أيضًا على معارضة حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-"الشُّؤْم فِي ثَلَاث: فِي الْمَرْأَة وَالْفَرَس وَالْدَّار".لأن هذا الحديث رواه عشرة من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- منهم ابن عمر كما في الصحيحين ومنهم سهل بن سعد ألساعدي في الصحيحين أيضًا ومنهم حديث جابر بن عبد الله الأنصاري