سياسة التشغيل في الجزائر -الواقع والتحديات-
يوسفي كريمة أستاذة مساعدة
جامعة أبوبكر بلقايد تلمسان
إن من أهم المشاكل التي تواجه دول العالم في زمن العولمة هي البطالة خاصة في المرحلة الراهنة، حيث أصبحت الآلات هي التي تحل محل العنصر البشري في كثير من الدول سواء المتقدمة أو النامية. ونعرف البطالة على أنها عدم توفر العمل لأي شخص راغب فيه مع قدرته عليه حيث وصل معدل البطالة في العالم إلى 192 مليون بمعدل 6.3% في سنة 2005 أين يشكل الشباب الأغلبية حسب تقرير المكتب الدولي للعمل.
وتظهر الدراسات والإحصائيات أن العالم العربي يحتل الصدارة في ارتفاع نسبة البطالة ب% 13.2 خاصة في السنوات الأخيرة حيث أثار هذا المشكل استياء وغضب الشعوب العربية اتجاه السياسات المطبقة اتجاههم مما أدى إلى تخريب الممتلكات العمومية في الآونة الأخيرة وأدى أيضا إلى تفاقم ظاهرة الهجرة غير الشرعية نحو دول الشمال.
والجزائر كغيرها من الدول العربية تعاني من هذه الأزمة حيث وصل معدل البطالة فيها إلى % 28 في سنة 2001 في ظل ارتفاع معدل النمو السكاني وارتفاع عدد خريجي الجامعات كل سنة.
وفي ظل هذه الأوضاع، تبنت الدولة مجموعة من القرارات والاستراتيجيات خاصة مع المخطط الخماسي الأخير وذلك بسن قوانين من شأنها التخفيف والحد من ظاهرة البطالة وتحقيق التنمية المستدامة حيث تم إنشاء جهاز المساعدة على الإدماج المهني (DAIP) المتمثل في التشغيل المأجور للشباب، المؤرخ في 19 أفريل 2008.
بالإضافة إلى استحداث جهازين لتجسيد أكبر عدد ممكن من المشاريع القابلة للتمويل وتتمثل في ANSEJ و CNAC لتنمية روح المبادرة المقاولاتية عند الشباب و فتح الباب أمام الخوصصة عن طريق منح القروض بدون فائدة وتشجيع إقامة المؤسسات المصغرة لخلق مناصب العمل وكذا تدعيم المرأة في إحياء الصناعات التقليدية. إذن ماهي أهم السياسات والاستراتيجيات الأنجع للحد من مشكل البطالة في الجزائر؟ مع عرض أهم التجارب الدولية في القضاء على هذه الظاهرة وتحقيق التنمية المستدامة.
الكلمات المفتاحية: البطالة، التنمية المستدامة، التشغيل، نسب البطالة، الحلول.