المستوى المحلي وموجودة في كل ولاية من الولايات 48 حسب التقسيم الإداري للجزائر.
تتشكل مديريات التشغيل من مصالح تتفرع عنها مكاتب وأما مهمتها الأساسية كما جاء في المادة 03 من مرسوم إنشائها فهي تطوير جميع التدابير الرامية إلى تشجيع التشغيل وترقيته وبعثه وتضعها حيز التنفيذ.
وتقوم حاليا بتنفيذ ثلاثة برامج هامة من البرامج الوطنية لترقية الشغل لحساب وكالة التنمية الاجتماعية وهذه البرامج ترمي إلى خلق مناصب شغل مؤقتة ومباشرة ممولة من طرف الدولة وهي:
*برنامج الشغل المأجور بمبادرة محلية: وهو بمثابة تدعيم للجماعات المحلية في إطار مجهوداتها لمواجهة البطالة موجه لإدماج الشباب البطال بدون مؤهلات أو بمؤهلات بسيطة الذين تتراوح أعمارهم ما بين 19 إلى 30 سنة في ورشات تكلف بإنجاز نشاطات تعود بالمنفعة العامة على المواطنين في كل بلدية، مع الإشارة إلى برنامج آخر يشبهه إلى حد كبير هو: برنامج النشاطات ذات المنفعة العامة في نظام الشبكة الاجتماعية الذي تشرف عليه مديرية النشاط الاجتماعي لحساب وكالة التنمية الاجتماعية التابعة لنفس الوزارة.
*برنامج أشغال المنفعة العامة ذات الاستعمال المكثف لليد العاملة: وهو برنامج تشارك فيه عدة قطاعات يرمي إلى خلق مناصب شغل مؤقتة بصورة كثيفة وفي وقت سريع موجه أيضا للشباب البطال بدون مؤهلات و بالخصوص في المناطق النائية والمحرومة التي مستها البطالة أكثر.
* برنامج عقود ما قبل التشغيل: ويعتبر من أهم البرامج المطبقة حاليا، الموجه لإدماج الشباب المتحصلين على شهادات جامعية الذين يدخلون سوق الشغل لأول مرة. وضع البرنامج حيز التنفيذ بموجب المرسوم رقم: 98/ 402 المؤرخ في: 02/ 12/1998 و يهدف إلى زيادة العروض وتشجيع وتسهيل إدماج المتحصلين على شهادات علمية في سوق الشغل من خلال الفرصة التي يمنحها إياهم عقد ما قبل التشغيل في اكتساب تجربة تساعدهم على الإدماج النهائي لدى أصحاب العمل وهم كل الهيآت والمؤسسات العمومية والخاصة.
وتتكفل الدولة بالأجور الأساسية للمدمجين مع تكاليف التغطية الاجتماعية طيلة مدة عقد ما قبل التشغيل الذي يمكن أن يصل إلى سنتين، كما يستفيد المدمج من نظام العلاوات يدفع من طرف صاحب العمل.
ويعتبر عقد ما قبل التشغيل التزام ثلاثي الأطراف بين: صاحب العمل و المترشح ومديرية التشغيل التي تمثل وكالة التنمية الاجتماعية.
وحتى يكون المترشح مؤهلا للاستفادة من عقد ما قبل التشغيل فإنه يتقدم للتسجيل لدى مكاتب الوكالات المحلية للتشغيل التي تقوم بإرسال قوائم المسجلين حسب الاختصاص إلى مديريات التشغيل. وتقوم مديرية التشغيل في هذا البرنامج بدور إعلامي وتوجيهي كبير سواء لدى أصحاب العمل بالاتصال بكل المؤسسات التي يعنيها البرنامج وإبراز أهمية البرنامج من خلال:
* الفرصة التي يمنحها لأصحاب العمل لتدعيم وتأطير مؤسساتهم بكفاءات جامعية تتكفل بهم الدولة طيلة مدة عقد ما قبل التشغيل.
* الامتيازات الضريبية وشبه الضريبية التي تستفيد منها المؤسسة في حالة الإدماج النهائي بعد فترة العقد.
أو عند المترشحين الجامعيين باستقبالهم من طرف أعوان المديرية بصفة فردية في حوار يهدف إلى التعرف على قدراتهم وتوجيههم نحو المؤسسات التي تقدم عروضا تناسب اختصاصاتهم واستعداداتهم. ومن خلال الاحتكاك المباشر سواء بالشباب الجامعي أو أصحاب العمل فإن البرنامج حقق نجاحا معتبرا باعتراف الطرفين:
-فأصحاب العمل يشهدون أن الديناميكية التي أتى بها البرنامج مكنت من إعطاء نفس جديد لتشغيل المتحصلين على شهادات جامعية داخل المؤسسات.
-ونفس الشيء بالنسبة للشباب الجامعي الذي يعتبر التجربة ناجحة حيث سمحت له باقتحام عالم الشغل لأول مرة.
ويبرز أكثر نجاح البرنامج من خلال النتائج التي حققها حيث استفاد خلال سنة 2004 لوحدها أكثر من 60.000 شاب من عقود، كما أن الأهداف المسطرة بالنسبة للسنوات القادمة ستسمح بإدماج أكثر من 300.000 شاب جامعي.
الجدول رقم 5: حصيلة عقود ما قبل التشغيل لفترة 1998 - 2000 (منصب عمل)
قطاع النشاط ... 1998
العرض ... التوظيف ... العرض ... التوظيف ... العرض ... التوظيف
المجال الإداري ... 5980
المجال الاقتصادي ... 991
المجموع ... 6971
المصدر: د. مدني بن شهرة، الإصلاح الاقتصادي وسياسة التشغيل التجربة الجزائرية، مرجع سابق، ص 286.
الجدول رقم 6: تطور المترشحين المسجلين في برنامج عقود ما قبل التشغيل:
السنوات ... 1997 - 1998 ... -1999 ... -2000
عدد المسجلين ... 45228
عدد خريجي الجامعات ... 37323
التكوين المهني (تقني سامي) ... 7572
المصدر: د. مدني بن شهرة، الإصلاح الاقتصادي وسياسة التشغيل التجربة الجزائرية، ص 287.