الصفحة 2 من 12

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صلى وسلم وبارك على محمد وعلى أل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. وبعد، فإن الداعي إلى كتابة هذه الرسالة، هو ما أثير من تساؤل حول سقوط صلاة الجمعة إذا صادف أحد العيدين يوم الجمعة.

ومثل هذه المسائل من القضايا التي قتلها بحثا فقهاؤنا الأجلاء مما لم يدعوا لقائل بعدهم قولا، ولا لمجتهد رأيا.

لكنني رأيت بعض إخواني من طلبة العلم من يميل إلى ترجيح رأي على رأي لكن الدليل ليس مع من رجحوا رأيهم.

ولا يعني انتمائي لمذهب أعتز بالانتماء إليه وأفخر بمؤسسه رحمه الله وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، ورحم فقهاءنا الأعلام، ورضي عنهم أجمعين. لا يعني ذلك أن أتعصب لمذهبي، فهذا ما لا يقبله عقل ولا دين. لأن الحكم يدور مع الدليل حيث دار.

وكان فقهاؤنا وأئمتنا يقولون: إذا صح الحديث فهو مذهبي. ويقولون إذا عارض رأي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضربوا بقولي عرض الحائط. كما-كانوا يقولون رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب.

هكذا علمنا أساتذتنا ومشايخنا، فلا بد لنا من عرض المسألة ودراسة أدلة كل فريق ثم ترجيح من يسنده الدليل الشرعي من غير تعصب لمذهب وقد سميتها اجتماع عيدين في يوم واحد وهذا ما قصدت إبرازه في هذه الرسالة المتواضعة، الصغيرة الحجم راجيا من الله العلي القدير أن يتقبل مني عملي، وأن ينفع به وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم إنه سميع مجيب. والله الموفق لما يحبه ويرضاه آمين آمين آمين

الخميس 30 رمضان المبارك 1412 الموافق 3/ 4/1992 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت