جهاد طلب، وهو قصد الكفار وغزوهم في ديارهم ولو لم يحصل منهم أي عدوان ليدخلوا في السلم كافة، أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وهذا نص الكتاب، والسنة وإجماع أهل العلم، ولا يمنع من هذا الجهاد، إلا الأضرار الراجحة، أو العجز و الضعف ويُرجع في هذا إلى أهل العلم والصدق، ولا يلتمس هذا الأمر عند من اشترى بآيات الله ثمنًا قليلًا، أو المنهزمين والمرجفين في الأرض، والهدف الأكبر من هذا الجهاد، هو إعلاء كلمة الله ونصر دينه وإذلال الكفر وأهله.
والنوع الثاني: جهاد دفع العدو عن بلاد المسلمين، وهذا واجب بالإجماع ولا يصد عنه إلا جاهل، أو منافق، فهو واجب في فلسطين والشيشان وأفغانستان والفلبين وبلاد كثيرة، فقد تواصت دول الكفر أمريكا، وحلفاؤها على حرب الإسلام، والمسلمين وقتل قادتهم، ونشر الفساد بينهم، والحصار على بعض بلدانهم، وقد صرح الرئيس الأمريكي بوش في مؤتمر صحفي عقد يوم الأحد (28/ 6/1422) هـ، أن هذه الحملة صليبية، وهذا التحالف الصليبي، بحاجة إلى مواجهة كبرى، وجهود متواصلة، ونفير عام فلا يعذر أحد بالتخلف عن مواجهته، وكل على قدر طاقته، فهذا بنفسه حيث الحاجة إليه وذاك بماله ولسانه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) رواه أبو داود (2504) والنسائي (3089) من طريق حماد عن حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ... به.
وأقل شيء يبذل في هذه المواجهة، والحرب الصليبية، الدعاء لحزب الله المؤمنين وعباد الله المجاهدين، والاجتهادُ في ذلك، وتحري أوقات