الصفحة 5 من 15

إن العناية بميراث العلماء لهو من أهم المهمات التي على دور النشر الحرص عليها، ثم إن شيخا علامة مثل الشيخ المحدث سليمان بن ناصر العلوان يعد من أعلام العلماء في العصر الحديث، وجبل من جبالها الراسخة في العلم، بل فخر أمته، ليس فقط لما برع فيه من علوم نحسبه، بل أيضا لما يحمله من ثبات على المبادئ وصدع بالحق أدى به إلى التضحية ومواجهة ظلم وعدوان الطواغيت في سجونهم منذ سنوات طويلة، لا لتهمة محددة سوى دعوته لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، لا يقبل المساومة ولا المتاجرة بدين هو الأحق بالنصرة والحفظ. فإن شيخا مثله لايستحق منا إلا كل الوفاء.

وفاء لأجل تلك الروح المؤمنة المرابطة في سجون الطواغيت والتي لم تزل تصابر وتتحمل الأذى في سبيل الله ثم في سبيل ألا تفتن أمة الإسلام بتراجع كبار علمائها كما كان دأب أئمة الإسلام على مر التاريخ، وكما كان الإمام أحمد بن حنبل القدوة والمثل، نرى ضرورة العمل على إعادة نشر ما تيسر من تراث الشيخ العلامة، ونفض الغبار عن مؤلفاته وكتاباته، غبار الزمن والنسيان، ليخرج بحلة جديدة من بيت المقدس لعلها تطرق قلوبا آن لها أن تشرق بنور العلم والمعرفة وتتنسم عبق التحريض من لسان عالم من علماء الأمة، فتجدد العزم وتشحذ الهمة لتسابق في درب الصالحين والمجاهدين الأحرار، وبمثل هذا النفير وهذا الصدق تنتصر أمة كتب عليها الجهاد إلى قيام الساعة وكتب عليها أن من تركه ذلّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت