الصفحة 13 من 15

الإجابة، كثلث الليل الآخر، وفي السجود، وبين الأذان والإقامة، والقنوتُ في الصلوات الخمس، فيدعى للمستضعفين من المؤمنين، ويُستنصر بالله على الكافرين، من اليهود الغاصبين، والنصارى المعتدين، قال أبو هريرة رضي الله عنه، لأُقربن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فكان أبو هريرة رضي الله عنه يقنت في الركعة الأخرى من صلاة الظهر، وصلاة العشاء، وصلاة الصبح بعد ما يقول سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكفار. رواه البخاري في صحيحه (797) ومسلم (676) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.

ولا يجب إذن الحاكم في القنوت في المساجد، لأنه لا دليل على ذلك، ومثل ذلك لو منع من أداء السنن الرواتب، فإنه لا يطاع فإن الطاعة بالمعروف، وهذا ليس من المعروف في شيء، وقد بليت الأمة بحكام يعطلون الحدود، ويمنعون من الجهاد في سبيل الله والقنوت في الصلوات الخمس، وعلماء، يبررون هذه المواقف المخزية، ويعلقون تخاذلهم عن نصرة الإسلام والمسلمين، بالسمع والطاعة للحكام في المنشط والمكره؟!

وهذا حديث في غير محله، فقد أجمع العلماء على أن من أمر بمنكر لا تجوز طاعته.

وإن واجب العلماء الوقوف في وجه الباطل، وزحف الضلال، وعليهم بثُ روح الجهاد في الأمة وقيادتُها في رفع هذه الراية والتسابقُ في حلقة ذلك.

فهم ورثة الأنبياء، وحملة الشرع، ومن أعلم الناس بحكم الجهاد وفضله، وما أعد الله من الثواب للمجاهدين، فهذا وقتُ التضحيات، ونصرة المسلمين، وجهاد الكافرين والصليبيين، وهذا هو الطريق الموصل إلى الشهادة ومرضاة الله وجنته.

فهذا عمير بن الحمام الأنصاري، حين سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: (قوموا إلى جنة عرضها السماوات، والأرض) قال عمير، يا رسول الله، جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: (نعم) قال: بخ بخ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت