الصفحة 14 من 15

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما يحملك على قولك بخ بخ) قال: لا والله يا رسول الله، إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: (فإنك من أهلها) فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت، حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة، قال، فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل). رواه مسلم في صحيحه (1901) من طرق عن هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك ... الحديث به.

وجاء في صحيح مسلم (1889) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن بعجة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من خيرِ معاشِ الناس لهمْ، رجلٌ ممسكٌ عِنَانَ فرسِه في سبيل الله، يطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فَزْعةً طار عليه، يبتغي القتل أو الموت مظانه، أو رجل في غنيمة في رأس شَعَفَةٍ من هذه الشَعَفِ، أو بطنِ واد من هذه الأودية، يُقيمُ الصلاة ويؤتي الزكاة، ويعبد ربه حتى يأتية اليقين، ليس من الناس إلا في خير) .

وكثير هم أولئك الذين تمثلت فيهم هذه الحقيقة وهذه العبودية، فكانوا يبحثون عن الشهادة حين كان غيرهم يبحث عن الحياة وملذاتِها.

دَعْنا نسافرْ في دروب إبائنا ... ولنا من الهِمَمِ العظيمةِ زادُ

ميعادُنا النصرُ المبينُ فإنْ يَكنْ ... موتٌ فعند إلهنا الميعادُ

دعنا نمتْ حتى ننالَ شهادةً ... فالموتُ في دَرْبِ الهُدى ميلادُ

لاتعجب فحياة المجاهدين كلها عجائب ..

وقد كان شعار القوم، فُزْت ورب الكعبة، قال ثمامة بن عبد الله بن أنس، سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول، لما طعن حرام بن ملحان - وكان خاله - يوم بئر معونة قال بالدم: هكذا، فنضحه على وجهه، ورأسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت