الصفحة 15 من 15

، ثم قال: فزت ورب الكعبة. رواه البخاري (4092) في صحيحه من طريق عبد الله بن معمر عن ثمامة.

وروى الواقدي، أن عامر بن فُهيرة، قالها، فأسلم قاتله في الحال.

وحين أسر خبيب بن عدي، وقدم للقتل، أنشد:

ولست أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي شق كان لله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أو صال شلوٍ ممزع

ترى هذا في صحيح البخاري (3045) ..

والأحاديث في هذا كثيرة، والحكايات عن الأبطال لا تُمل، وما عقمت الأمهات عن كونها تنجب أمثال هؤلاء الشجعان، والأسماء الجهادية البارزة في عصرنا، تتسابق إلى ذاكرتي، فهذا القائد عبد الله عزام، وجميل الرحمن، وأنور شعبان، ويحيى عياش، رحمهم الله والقائد سامر السويلم المعروف (بخطاب) وقد رزئت الأمة قبل شهر بمقتله مسمومًا عن عمر لا يزيد على ثلاثة وثلاثين عامًا، فقد كان مولده عام ألف وثلاثمائة وتسعين، وقد التحق بالمجاهدين الأفغان عن عمر لا يتجاوز الثامنة عشرة، ولم يزل في ساحات الوغى حتى قاد جيوش الإسلام في معارك الشيشان، وأوقع في الأعداء خسائر كثيرة، وقد كان يبحث عن الشهادة ويخشى أن يموت في غير أرض الجهاد، فبلغه الله أمنيته.

ونؤمن بأن غياب هذا القائد الشجاع أو غيره من المجاهدين الأبطال لن يوهن المجاهدين، أو يفُتَّ من عضدهم، فإذا مات بطل شجاع كخطاب رحمه الله، فإن في الأمة أبطالًا آخرين، وأوفياء لهذا الدين، فإن هذه الأمة المرحومة معطاء، تلد الرجال الصالحين والأئمة المتقين، والعلماء الصادقين، والقادة المخلصين.

إذا مات فينا سيد قام سيد ... قؤول بما قال الكرام فعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت