الصفحة 11 من 102

بعد أن أفلحت تلك الجهود الضخمة، ونالت انتصارها الحاسم على يد (البطل!!!) أتاتورك .. تحولت إذن إلى الخطوة التالية - أو الموقعة التالية- ممثلة في الجهود النهائية، التي تبذل الآن في شتى أنحاء (الوطن الإسلامي) - أو بتعبير أدق الذي كان إسلاميًا- لكف هذا الدين عن الوجود أصلًا؛ وتنحيته حتى عن مكان العقيدة، وإحلال تصورات وضعية أخرى مكانه؛ تنبثق منها مفاهيم وقيم، وأنظمة وأوضاع، تملأ فراغ (العقيدة) ! وتسمى مثلها .. عقيدة ..

وصاحب هذه المحاولة ضربات وحشية تكال لطلائع البعث الإسلامي في كل مكان على ظهر هذه الأرض؛ تشترك فيه كل المعسكرات المتخاصمة التي لا تلتقي على شيء في مشارق الأرض ومغاربها، إلا على الخوف من البعث الإسلامي الوشيك؛ الذي تحتمه طبائع الأشياء، وحقائق الوجود والحياة، ودلالات الواقع البشري من هنا ومن هناك ..

ولكننا نعلم كذلك أن هذا الدين أضخم حقيقة، وأصلب عودًا، وأعمق جذورًا، من أن تفلح في معالجته تلك الجهود كلها، ولا هذه الضربات الوحشية كذلك. كما أننا نعلم أن حاجة البشرية إلى هذا المنهج أكبر من حقد الحاقدين على هذا الدين؛ وهي تتردى بسرعة مخيفة في هاوية الدمار السحيقة؛ ويتنادى الواعون منها بصيحة الخطر، ويتلمسون لها طريق النجاة .. ولا نجاة إلا بالرجوع إلى الله .. وإلى منهجه القويم للحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت